يوسف بن تغري بردي الأتابكي

333

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وتوفي الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام وقطب الوجود أبو البقاء وقيل أبو الوفاء خليل بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر المالكي المالقي ثم المكي العالم المشهور صاحب التصانيف في مذهبه بمكة المشرفة بعد أن انتهت إليه رياسة مذهبه ولم يخلف بعده مثله وتوفي القاضي جمال الدين إبراهيم ابن العلامة شهاب الدين محمود بن سليمان ابن فهد الحلبي الحنبلي بحلب عن أربع وثمانين سنة وكان فاضلا كاتبا ماهرا في صناعته كتب في ديوان الإنشاء بمصر وولي كتابة سر حلب ثلاث مرات نيفا وعشرين سنة وحدث عن جماعة من حفاظ الديار المصرية والإسكندرية وكان عارفا بالاصطلاح والكتابة وله نظم ونثر ومن شعره ما كتبه لوالده متشوقا بقوله : [ السريع ] هل زمن ولي بكم عائد * أم هل ترى يرجع عيش مضى فارقتكم بالرغم مني ولم * أختره لكني أطلعت القضا قلت لو كانت وظيفته قضاء حلب كان في قوله أطعت القضا تورية وكان جوادا ممدحا وفيه يقول البارع جمال الدين محمد بن نباتة المصري قصيدته المشهورة التي أولها : [ الطويل ] أجيراننا حيا الربيع دياركم * وإن لم يكن فيها لطرفي مربع انتهى وتوفي القاضي تاج الدين أحمد بن يحيى بن محمد بن علي بن أبي القاسم بن علي ابن أبي الفضل العذري الدمشقي الحنفي المعروف بان السكاكري كان عارفا بعلل